أكد لي فيلم "الفرح" أن الإعلان وحده لا يكفي لدخول أي فيلم. فالفيلم الذي يحمل عنوان (الفرح) تحول بفعل فاعل إلى (زيطة وزمبليطة) لا تعرف له أول من آخر.. ولا يمكنك مهما كنت (العريس) أي (المشاهد) أن تعرف كل المعازيم (أبطال الفيلم)، فهناك أدوار لأبطال يمكن حذفها ولن تؤثر في سياق الفيلم، وأدوار أخرى تم إقحامها لمجرد أن يقول أحد أبطالها "إفيه" أو اثنين.
هاتخش النار
كما أن القصة تم تحميلها الكثير من أجل إضافة بعض الأدوار، فخالد الصاوي يقرر تأجير عريس وعروسة لإقامة فرح من أجل لم "نقوط" له عند الكثير من المعارف والمفترض أن هذه العروس هي أخته ولا يعرفها أحد في المنطقة الشعبية التي يقيم بها هو وزوجته وأمه من فترة زمنية طويلة ربما منذ مولده، والواقع أن "زينهم" الذي يقوم بدوره صالح لم يكن يحتاج إلي هذا على الإطلاق؛ فلو المؤلف اتبع الواقع لم يكن ليظهر كل من ياسر جلال وجومانا مراد اللذان يريدان الحصول علي المال اللازم لإجراء عملية "ترقيع" لجومانا.
كما أن "جمعية النقوط" التي يترأسها محمود الجندي غير موجودة أيضا في الواقع لأن كل شخص يقوم بالـ"التنقيط" أو تلقي النقوط في أي مناسبة يقوم بكتابة ما له وما عليه في كراسة يقوم عليها في كل مرة أحد مساعدي النبطشي، حيث يقوم بكتابة كل مبلغ واسم الشخص الذي دفعه في كراسة ثم يحول النقود إلى الشخص الذي يتولى عناية الشنطة التي تجمع بها النقود.
حسن كولونيا
هذا بالإضافة إلي أن أدوار حسن حسنى ومي كساب ومحمد متولي وصلاح عبد الله لا تخدم الفيلم دراميا، في حين لم يجيد صلاح عبد الله في هذا الدور كما فعل في فيلم "كباريه" وظل يسيطر عليه أداؤه لشخصية "حسن كولونيا" في فيلم "عسكر في المعسكر" في محاولة غير جيدة للوصول بالشخصية إلى حالة "المهرج الحزين".
وعلى العكس تماماً، برز ماجد الكدواني ببراعة عودنا عليها في الفترة الأخيرة من خلال دور "النبطشي" وتألقت دنيا سمير غانم في دور بائعة البيرة في الأفراح، كما تألق كل من جومانا مراد وياسر جلال في دورهما، كما تألقت كريمة مختارة في دور الأم التي تخاف علي ابنها من "الحرام" المتمثل في البيرة والراقصة، وبرزت روجينا في دور الزوجة خاصة في مشهد وفاة حماتها وإصرارها علي أن "اللي يفرط في أمه يفرط في مراته".
وكالعادة تألق خالد الصاوي، وقدم حسن حسنى وباسم سمرة المتوقع منهما في أدوار تكاد تكون مفصلة خصيصا لكل منهما في أغلب أعمالهم.
وساعد علي ظهور الفيلم بشكل لائق المكياج الذي جاء مناسبا جدا للشخصيات، وتحديدا مكياج دنيا سمير غانم وماجد الكدواني بـ"البشلة" التي شوهت وجهه، كما استطاع إسلام يوسف أن يقترب بالديكور من الواقع الشعبي جداً بدرجة لم يلحظ معها الكثيرون أي فرق بين الموجود في الفيلم وبين الواقع.
مجاميع كبيرة
ويحسب للمخرج سامح عبد العزيز التحكم في "المجاميع" وظهورهم بأداء مناسب وواقعي في الفرح الشعبي من خلال صبيان المعلم والمعازيم في الفرح، إلا أنه يحسب عليه من وجهة نظر أخلاقية ظهور شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة وهو يرقص مستخدما مطواة، فعلى الرغم من واقعية اللقطة وتكراراها في بعض الأفراح بالفعل إلا أنه لم يكن مضطرا إلى التركيز عليها لإثارة ضحك الجمهور.
ويؤخذ عليه أن محاولته لإضافة صوت الشارع الواقعي أثناء حوار الأبطال قد تسببت في إزعاج حقيقي في قاعة العرض.
وتبقى نهاية الفيلم متروكة للمشاهد حيث قدم المؤلف والمخرج نهايتين مختلفتين يختار بينهما المشاهد أيهما الأكثر واقعية والأفضل بالنسبة له..
الخلاصة لو دخلت (الفرح).. لن تعرف رأسك من قدمك لأنه تحول إلى (زيطة وزمبليطة).








enta 3ayz temshy 3ax el seer w 5alas
el film gamed gedan
akeed enta mesh sho3'letek enk naqqed
enta beta3 batata
we ba3dean eh zeita we zambalita de
3ayez te2ol eh ?????
بس انا عجبني