شاهدت فيلم "إبراهيم الأبيض" ولا أدري هل هذا كان لحسن حظي أم لسوءه، ولكن بكل تأكيد كان دخولي السينما هذه المرة فرصة غير سعيدة علي الإطلاق لمعدتي التي ظلت تتقلب من مشاهد الدماء في الفيلم حتى تحول هذا التقلب إلي صراخ شديد في المشهد الختامي للفيلم الذي حمل من الدماء أكثر مما أحتمل.أعرف أن الفيلم واقعي، وربما أنا أكثر من غيري أعرف أن هذا يحدث في الحقيقة لأني رأيته أكثر من مرة. وتبقى واقعية الفيلم هى ما يجرنا إلي العنف المتزايد في المجتمع المصري الذي أصبح يتكلم بلغة القوة المفرطة بصورة أصبح معها القتل هو أسهل حل لشعور المواطن بالرضي عن نفسه سواء كان يطالب بحقه أو يطالب بما ليس من حقه، لنطرح سؤالا طالما تم طرحه من قبل "هل من المفيد أن تتناول السينما هذا الواقع بصورة تضفي الكثير من البطولة علي المجرمين؟".
فالأفلام تمجد الشخص المجرم وتضفي عليه صفات بطولية بغض النظر عن الجرم الذي يرتكبه في حق البشر والمجتمع بصورة قد تدفع البعض لتقليد هذا البطل، وهذا المجتمع يعاني في الأساس من تزايد لمعدلات العنف تلحظها يوميا علي صفحات الجرائم وتؤكدها الإحصائيات التي رصد أحدها، تقرير الإحصاء القضائي لعام 2004، أن القضايا المنظورة أمام القضاء في ذلك العام أصبحت 15 مليون و900 ألف قضية منها 12 مليون و543 ألأف قضية مقارنة بـ11 مليون و587 ألف قضية في عام 1996. وأشار نفس التقرير إلي أن جرائم القتل العمد زادت بنسبة 11,12%، كما زادت جرائم الشروع في القتل بنسبة 54,7%، أما جرائم الضرب المفضي لموت فزادت بنسبة 87,3%، بينما زادت جرائم الضرب بنسبة ١٣.٨%. وزادت قضايا العنف وهتك العرض بنسبة 33,22%، فيما بلغت نسبة الزيادة في جرائم الاغتصاب 74,66%.
وبعيدا عن هذه الإحصائيات وما دأب السادة الأفاضل من الأطباء النفسيين عليه من تحذيرات متعلقة بتأثير الأفلام العنيفة علي الأطفال وزيادة سلوكهم العدواني مما يؤثر علي سلكوهم في المجتمعات بعد ذلك فهناك مثال من الواقع أيضا يقرب الصورة إلي الأذهان، ويمتاز هذا المثال بتماسه مع عالم السينما وتحديدا أحد أفلام أحمد السقا "الجزيرة"، فقد شاءت الظروف أن يكون بعض أصدقائي شاهدين علي حادثة كتبت عنها الصحافة وإن لم تلمع إعلاميا بالشكل المعتاد.
الحادثة بدأت عندما تشاجر "خنوفة" أحد تجار المخدرات بـ"عزبة أبو قرن" مع أحد الأشخاص من "البولك"، والمنطقتان في مصر القديمة، ليقود بعدها "خنوفة" مجموعة من صبيانه وجيران المنطقة إلي (حملة) علي منطقة "جامع عمرو"- التي يقع البلوك في نطاقها- ليصيب وحده حوالي 17 شخصا بأسلحة نارية ثم يقف أمام مسجد عمرو ابن العاص مدويا بصوته ما ردده أحمد السقا علي لسان "منصور" في الجزيرة "من النهاردة مفيش حكومة.. أنا الحكومة"، متبعا قوله بسيل من الشتائم لساكنى المنطقة والحكومة معا قبل أن يعود بسلام إلي قواعده.
وتظل بعدها المباحث أكثر من عشرة أيام تضع خططا وبروفات تنفيذ للقبص علي "خنوفة" حتى تنجح في النهاية في دخول "العزبة" بعد أن تنكر رجالها ولكن تاجر المخدرات يحاول الهروب لتبدأ مطاردة بينه وبين رجال المباحث ويستمر في الهرب بعد إصابته بطلق ناري في ساقه وعندما يصاب بطلق آخر في قدمه الآخري يقرر إتباع المثل القائم "بيدي لا بيد عمرو" ويخرج مطواة ويذبح نفسه حتى لا يقع في أيدي الشرطة علي بعد خطوات من المكان الذي أعلن فيه "مفيش حكومة" وينقل بعدها إلي المستشفى بين الحياة والموت.
هذا الشاب الذي يبلغ من العمر 29 عاما تشبع بالمثل التي تصل إلينا من بعض الأفلام التي تقدم شخصيات "المجرم الحبوب" كما أحب أن أطلق عليه، مجرم يعيث في الأرض فسادا ويتحدى كل الشرعيات الموجودة والغير موجودة ولكنه في النهاية جدع وابن بلد "زي ما بيقول الكتاب" ويقاوم حتى الموت مقدما المثل الأعلي حتى لو ذبح نفسه.
وبعد إنتهاء الفيلم ظلت حادثة هذا الشاب مسيطرة علي خيالي لفترة لا بأس بها فبعيدا عن ضعفى الشخصي أمام منظر "الدماء" التي امتلآ بها مشهد النهاية في إبراهيم الأبيض ظللت أتساءل عن مدى مساهمة تلك الدماء علي نهاية حياة شخص "خنوفة" الذي أنهي حياته في بركة دماء مشابهة للتى أجراها مروان حامد في "إبراهيم الأبيض"، وهل من المفيد طرح الواقع المؤلم بهذه الصورة متعللين بالواقعية؟ والسؤال الأهم هل نحن في حاجة إلي إعطاء المجتمع المزيد من نماذج "المجرم الحبوب" في وقت نعاني فيه من زيادة معدلات الجريمة.








البيت اللى مفيش فية واحد صايع يبقى حقة ضايع
نعم
نحن فى عصر البلطجية والبودى جارد ومطواة قرن الغزال
انا شفت فى لجنة امتحانات الشهادة الاعدادية وبعد خروج اللجنة - الطلبة بتوع الاعدادية فتحوا المطاوى على المدرسين فى الشارع لانهم رفضوا يغششوهم
يعنى مفيش امن
فية امن سياسى للسادة الوزراء والحاكم واسرتة اما الشعب فربنا معاة
نعم فى الافلام القديمة كانت الخمرة مشروب منتشر لان مصر كان فيها جالية كبيرة جدا من الاروبيين وبالذات اليونانيين ولا تنسوا ان السينما المصرية بدأت على ايديهم وايدى النصارى القادمين من الشام تحت ظلم الحكم التركى بل ان لبلبة ومجموعة ممثلات اصلهم ارمن وملل من كل حتة استوطنت اسكندرية والقاهرة وهؤلاء بتوع كاس وخمر
اما الان
فنحن فى عصر البلطجية والسنج والسيوف وفرض الفرد وفى كل شارع وكل يوم قتل
القتل والعنف موجود فى كل مكان
يا ناس محتاجين حمله تغيير صورة مصر في عيون العالم لا احنا حشاششين ولا
الدعاره والرقص والمسخره في بيوتنا …
منك لله يا أعداء الصليب هنلاقيها منالحكومه ولا من النصابيين الي بيقولوا فنانيين
اتفووه على كده فن