اختتمت أمس فعاليات المهرجان الثاني لأفلام حقوق الإنسان الذي استمر علي مدي أسبوع تحت رعاية مكتب شمال أفريقيا لمنظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي، وتم من خلاله عرض مجموعة من الأفلام الروائية والتسجيلية التي تناقش حقوق الإنسان في مصر والعالم العربي. ورغم بساطة إمكانيات المهرجان إلا أنه نجح في تقديم عروضه في "مكتبة البلد" والتي وافقت إدارتها علي استضافة عروض المهرجان في اللحظة الأخيرة قبل بدايته، بعد الرفض المفاجئ لمركز الصورة المعاصرة لاستضافة المهرجان.
وحول الهدف من هذه الفعالية تقول داليا زيادة مدير المنظمة وصاحبة الفكرة "هدفنا هو إرساء ثقافة حقوق الإنسان التي يجهلها الكثيرون، وإن كان المصريون أصبحوا أكثر وعيا بها الآن من فترات سابقة، فالدورة السابقة والتي تزامنت مع الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الانسان، لم تشهد مثل هذا الإقبال، حيث كان المهرجان هو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وقد تكرر بعدها إقامة مهرجانات أخري تهتم بأفلام حقوق الانسان في البحرين والرباط، وهوما أعتبره نجاح لنا لأننا استطعنا كسر "تابو" ظل موجود طويلا"، وتعتبر داليا أن مجرد انتشار الفكرة نجاح لها حتى لو لم تكن هي من نفذها.
وقد حرصت داليا زيادة علي المحافظة علي استقلالية المهرجان وعدم التدخل في طبيعة العروض المقدمة، فقد تطوعت إحدي الجهات لرعاية المهرجان وحاولت فرض بعض الشروط على طبيعة الأفلام المعروضة، وهو ما رفضته تماما لأنه يتناقض مع فكرة المهرجان التي تؤيد حرية الفكر.
التسامح والتعذيب في السجون
الجديد هذا العام بخلاف الدورة الماضية هو مشاركة العديد من الدول هي : مصر وإيران ورواندا وأوكرانيا وإنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية، ويعتبر فيلم (N70) إحدى النتائج التي ترتبت على إقامة الدورة الماضية للمهرجان، والتي شجعت المخرج أحمد نادر على تقديم فيلم يعبر عن قضايا حقوق الانسان حيث يلقي من خلاله الضوء علي قصة عماد الكبير الذي تعرض للتعذيب في أحد أقسام الشرطة العام الماضي، وذلك علي لسان صاحب القصة.
كما شارك من مصر أفلام أخري هي "التسامح في مصر" ومدته 28 دقيقة، وفيلم "ارحموا أزهارنا" للمخرج أحمد عزت ويتحدث عن قضية الختان، وفيلم "أتكلموا" الذي يناقش قضايا المهمشين في مصر ويركز على أحاسيسهم والحرمان الذي يعيشونه إخراج أحمد سطوحي.
وبالنسبة للإنتاج غير المصري عرضت أفلام عديدة منها فيلم "الثورة البرتقالية" و"بورما في جي" المرشح لجائزة الجرامي، وفيلم "زهور رواندا" وهو إنتاج أسباني، ويلقي الضوء علي حوادث الإبادة الجماعية في رواندا وعرض لأول مرة في مصر، كما خصص المهرجان يوم لعروض أفلام الرسوم المتحركة وأبرزها الفيلم الإيراني "برسيبوليس" والمرشح للحصول علي جائزة الأو سكار.
شاهد الجاليري :
|
"Get the Flash Player" "to see this gallery." |







