(الناس فيما يعشقون مذاهب).. هذا المثل ينطبق على المستشار (ثروت بدوي) الذي يهوى اقتناء نبات الصبار!، بحث طوال عمره عن الأنواع النادرة منه في الداخل والخارج.. والآن يمتلك المزرعة الوحيدة في مصر المتخصصة في زراعة الصبار والتي تتضمن 12 ألف نوع منه! عاشق الصبار
سيطرت هواية اقتناء نبات الصبار على المستشار ثروت بدوى - الملقب بعاشق الصبار- منذ كان عضوا نيابة قضائي، ولازمته حتى الآن ليصل عمرها إلى نحو 32 عاما، وتحولت في السنوات الأخيرة من هواية إلى تجارة وهواية معا، ويرفع المثل الشعبي"يا بخت من كانت تجارته في هوايته" شعارا له بعد أن أصبحت تلك الهوية تدر دخلا معقولا عن طريق بيع الأصناف الموجودة في مزرعته والتي يصل عددها لأكثر من 12 ألف صنف من إجمالي 25 ألف صنف مسجل عالميا، ويعمل فيها ما يقرب من 30 عامل.يقول المستشار بدوى أن حبه للصبار يرجع إلى ميوله الفنية واستعداداته الشخصية التي تتجه نحو الصور الجمالية، والصبار شد انتباهه لما فيه من جمال وإبداعات ربانية، وتنويعات نادرة وأصناف عديدة، وشكله الهندسي مما جعله يتعلق بهذا النبات منذ عام 1974 في وقت لم يكن ينظر أحد من المصريين إلى الصبار إلا على أنه مجرد نبات يزرع في المقابر فقط.
تحدى وإصرار
الطريف أن هواية زراعة الصبار سبقتها فترة طويلة من البحث والدراسة حول هذا النبات حتى يستطيع إقناع الناس بأهميته خاصة أن بعض المحيطين هاجموه في البداية بسبب هذه الهواية بحجة أنه يبدد أمواله في أمر تافه، ولكن بمرور الوقت اكتشف الأقارب والأصدقاء أهميته حبه واهتمامه بالصبار نظرا للعائد المادي فيما بعد، وعدم وجود تأثير سلبي للهواية على عمله القضائي، بل بالعكس يجد فيها سعادة وترويحا عن النفس يعود بالحيوية والنشاط على عمله وعلاقاته بلأخرين.الغريب أن جميع أفراد أسرة المستشار بدوى يمارسون نفس الهواية، سواء أبناؤه الستة أو زوجته التي تفرح كثيرا حينما يداعبها قائلا: "أنتي أجمل زهرة صبار في حياتي"!.
الصبار في مصر
يقدر عدد هواة الصبار محليا بنحو 300 شخص، لا يملون البحث عن الأنواع النادرة من النبات حتى لو كلفهم الكثير من المال، والجهد بالسفر إلى الخارج خاصة دول أمريكا الجنوبية التي تعد الموطن الأصلي للصبار مثل بيرو، وشيلى، والمكسيك، والبرازيل، وأورجواي، وولايات تكساس وأريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية.وإلى جانب هذا العدد يوجد مئات من الأشخاص العاديين والمحبين للصبار في طريقهم إلى هواة محترفين، ويتوقع المستشار تزايد أعدادهم في السنوات القادمة من خلال حضور المعارض ألتي يتم تنظيمها داخليا وتوضح للناس عجائب عالم الصبار.
ويشير عاشق الصبار إلى بعض الفوائد الطبية للصبار كما تذكرها المراجع العلمية ومنها قدرته على ضبط كهرباء الجسم وامتصاص التلوث من الجو، وقدرته على علاج البهاق، والأمراض الجلدية فهو يدخل في صناعة الكريمات، ومساحيق التجميل وزيوت الشعر.
الصبار أيضا يعمل على ضبط كهرباء الجسم وتحقيق التوازن والسكينة، كما ثبت علميا قدرته على امتصاص الإشعاعات الضارة من الجو والصادرة من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية.
ومن طرائف اقتناء هذا النبات أن أميرة موناكو كانت تحتفظ بمجموعة نادرة منه، وعند طلاقها لم تختلف مع زوجها إلا على هذا النبات ومن له حق الاحتفاظ به، وقامت باستدعاء مجموعة من الخبراء لتقسيمه بشكل عادل بينهما.
ومن المفارقات الأخرى – والكلام للمستشار بدوي- أن النساء بشكل عام يفضلن اقتناء الأنواع الشوكية رغم ما هو معروف عن رقتهن، ويعللن ذلك بأنهن يجدن الجمال في أشواكه أكثر، وبعض عشاقه من فاقدي البصر يختارونه باللمس، ويميزون بين أنواعه وقطعه بحاسة اللمس ويقومون برعايته بأنفسهم.
اكتشاف الصبار
ومن المعروف أنه رغم وجود نبات الصبار في الطبيعة منذ ألاف السنين، إلا أن بداية اكتشافه في العصر الحديث ترجع إلى القرن السادس عشر الميلادي عندما كان الرحالة العالمي كريسوفر كولمبوس في رحلاته خارج أوروبا، حيث عثر على مجموعة نادرة من النباتات النادرة والعجيبة قدمها هدية إلى ملكة أسبانيا كما تذكر المراجع العلمية الأجنبية، وقد فرحت الملكة ايزبيلا بهذه الهدية واعتبرتها أفضل من الجواهر وقامت بإعطاء كولمبوس عدد من قطع الأسطول الأسباني تحت تصرفه في رحلته لاكتشاف العالم الجديد كمكافأة له على هديته من الصبار.ومنذ بدايات القرن الثامن عشر أصيب أمراء أوربا وروسيا هوس اقتناء الصبار بأنواعه المختلفة حتى قام علماء النبات في نهايات القرن الثامن عشر بتسجيل وتدوين وتوثيق نباتات الصبار بشكل علمي، كما أصبح جمع واقتناء الصبار من الهوايات الراقية التي يحرص عليها الكثير من الأمراء والأثرياء العرب والسفراء الأجانب.
الفراعنة والصبار
كان قدماء المصريين يضعون نبات الصبار في مقابرهم، وذلك لمنح الموتى السكينة والاستقرار والهدوء، وكان الفراعنة يعتقدون أنهم سيواجهون ظروفا صعبة بعد الموت لذلك فهم بحاجة إلى السكينة التي يحققها لهم الصبار.وحتى الآن يحرص المصريون على وضع نبات الصبار على مقابرهم لأنه نبات أخضر، وقادر على تحمل العطش وحرارة الشمس والجفاف لشهور دون أن يموت بل يحتفظ بلونه، فهو رمز لاستمرار الحياة.








ممكن نتعرف اميلى l_l7466
… بصراحة تستحق المشاهدة لأنها تحمل دلالات كثيرة
http://www.islamtime.net/details.php?id=434&cat_id=4&sub_cat_id=23&image=da3wa