حلال أم حرام.. وينك يا مفتي؟
الرئيسية عشرينات دين حلال أم حرام.. وينك يا مفتي؟


حلال أم حرام.. وينك يا مفتي؟

E-mail Print
(0 تصويتات)

 

masbahأثارت المشكلة الأخيرة التي وقعت فيها شركة "فودافون قطر" حينما اختلف العلماء على شرعية الاكتتاب فيها حيث اتهمها البعض بتوزيع الخمور في حفلاتها قضية وجود مفتي للدولة خاصة وأن قطر تعاني من عدم وجود دار رسمية للإفتاء مما يفتح الباب أمام تضارب الفتاوى.


ويطالب العديد من المواطنين القطريين والمقيمين بوجود مفتي للدولة يمكن الرجوع إليه وقت الحاجة ويكون بمثابة الرأي الديني المعتمد داخل الدولة مما ينفي حدوث بلبلة في المجتمع خاصة حول القضايا التي يواجهها، لذا من المنتظر خلال الأيام المقبلة أن يعلن رسميا عن مفتى قطري.


ويقول احمد عبد الجبار لعشرينات:"عدم وجود مفتي لدولتنا أمر صيبنا بالحيرة في العديد من المشكلات والالتباس الذي يواجهنا فمثلا عندما سمعنا عن وجود أول كنسية على أرض دولة قطر ، كنا بحاجة إلى مفتي ليقول لنا هل هذا الأمر حلال أم حرام ؟
وهل نحن مطالبون بشيء تجاه هذا الأمر أم لا وما هو دورنا بالتحديد؟".


ويضيف " أما في حالتنا هذه فكل من يرغب في شيء يبحث عن شيخ يمشي على هواه فيبرر له أفعاله أمام ضميره.. أعتقد أن المسئولين عن هذا الأمر سيحاسبون عن عدم وجود مسئول عن الفتوى في قطر يمكن الرجوع إليه".


الحلال والحرام


حول عدم وجود مفتي رسمي يقول أحد المشاركين على منتدى "الأسهم القطرية" : "لماذا لا يكون هناك مفتي رسمي للدولة وظيفته توحيد الآراء العلمية ومنع تشتت وتعدد الفتاوى التي تهم مصالح الناس ، فكل الدول من حولنا لديها مفتين يرجعون إليهم عند استشكال بعض الأمور التي تتعلق بالدين سواء كانت قضايا اجتماعية أو قضائية أو اقتصادية ففي السعودية هناك هيئة كبار العلماء ومصر هناك دار للإفتاء والكويت هناك مفتي للدولة وكثير من الدول بمعنى أنه يكون مرجعا رسميا للدولة".


ويضيف"هناك العديد من المشاكل بسبب تعدد الآراء ولا ننسى قضايا البورصة كيف يصير حال الناس كل يهيم في واد فهذا يقول (حلال) أفتى فلان بجوازه وذاك يقول (حرام) أفتى فلان بتحريمه فلو كان هناك مرجع رسمي هل سيكون بعد ذلك عذر".


علماء السلطة


وعلى النقيض من الآراء السابقة  يفضل أن لا يكون هناك دار للإفتاء في قطر ويقول صالح الأشقر:" كيف لنا أن نبحث عن مفتي للدولة يكون بمثابة الأداة في يد السلطة فيقف ليقول هذا حلال وهذا حرام حسب أهواء السلطة وهذا أمر نراه في العديد من البلدان العربية العريقة والتي لديها دور رسمية للفتوى ومع ذلك تثير العديد من اللغط حول المسائل الخلافية من خلال فتاوى يتهمها العديد بالميول نحو السلطة ".


ويوضح قائلا :"حتى أن هناك قائمة طويلة من علماء الدين في العالم العربي والإسلامي نسميهم بعلماء السلطة وهم الذي يبحثون عما يرضي السلطة ليفعلوه ، فوظيفة المفتي في النهاية هي وظيفة حكومية تحددها الدولة فهو معيّن وبالتالي يخضع لقوة الدولة نفسها أما في حالة عدم وجوده يمكننا أن نحتكم إلى العلماء الذين نرتضي أرائهم".


ويتفق معه صديقه فهد قائلا :" لدينا في قطر شيوخ وعلماء كبار ولسنا في حاجة إلى مفتي ، وهؤلاء العلماء دائما ما يخرجون علينا بسرعة في لحظة الحاجة ومن بينهم الشيخ يوسف القرضاوي الذي يفتينا بكل ما يلتبس علينا خاصة وأنه لا يتأخر في الفتوى إذا ما طلبه منه أحد".


ويضيف:" كما أننا في قطر لدينا عدد من المواقع الإلكترونية التي تقدم الفتوى ويقوم عليها علماء ومشايخ يستندون في فتواهم على القرآن والسنة والسلف الصالح ويمكن للفرد أن يرجع إليهم في حالة الالتباس".


يذكر أن العالم العربي يعاني خلال الآونة الأخيرة حالة من بلبلة الفتاوى التي تصدر من العديد من الدعاة على الفضائيات وما أطلق عليه بموجة "فتاوى الفضائيات" مما استدعى مؤخرا إلى الإعلان عن إطلاق قناة "أزهري" الفضائية على نايل سات والتي ستكون مهمتها إصدار الفتاوى الشرعية والذي من شأنه القضاء على بلبلة الفتاوى.

 

 
Banner
الجمعة 03 / سبتمبر / 2010
حجم الخط
  • كبر حجم الخط
  • حجم الخط متوسط
  • صغر حجم الخط
Banner
Banner