سكر بنات: جنس وحب وعلاقات
الرئيسية عشرينات آخر الأخبار سكر بنات: جنس وحب وعلاقات


سكر بنات: جنس وحب وعلاقات

E-mail Print
(2508 تصويتات)
بعيدا عن الحرب التي ظلت لازمة للافلام اللبنانية التي انتجت في السنوات العشر الاخيرة التي اعقبت الحرب تقدم نادين لبكي في شريطها "سكر بنات" الذي عرض في اطار مهرجان كان فيلما عن النساء والصداقة والحب.

وقد عزز فيلم "سكر بنات" الذي عرض ضمن تظاهرة "خمسة عشر يوما للمخرجين" الحضور اللبناني القوي هذا العام في مهرجان كان السينمائي مع فيلم لبناني اخر لدانييل عربيد ضمن نفس التظاهرة.

كما يحتفى بهذا البلد في تظاهرة "كل سينمات العالم" الموازية عبر يوم لبناني يتخلله عرض افلام وطاولة مستديرة حول السينما اللبنانية.

ورحب الجمهور والنقاد على حد سواء بالفيلم الذي عرض الاحد حيث اشارت مجلة "الفيلم الفرنسي" الى حماسة الجمهور لهذا الفيلم فيما قالت صحيفة "ليبراسيون" انه "ليس هناك مشهد واحد ليس فيه ذكاء الى درجة ان كل شيء يمر بسهولة غريبة".

وبالفعل فان المخرجة تلامس في "سكر بنات" عددا من المحرمات والتابوهات في المجتمع اللبناني ملامسة ناعمة معبرة.

ولعل الفيلم وصل بهذه السهولة الى جمهوره غير العربي لما ينطوي عليه من صدق في التعاطي مع الافكار والمواضيع المطروحة وفي كلامه بخفة عن عوالم النساء في مجتمع ممزق بين الحداثة والتقليد.

وتقول المخرجة ان "المرأة اللبنانية تبحث عن صورتها بين المرأة الغربية والشرقية وعليها دائما ان تحتال لتعيش كما تريد وحين تفعل تحس دائما بعقدة ذنب."

وتضيف المخرجة متحدثة عن نفسها "حتى انا ورغم المهنة الفنية التي اعمل بها أحس بوطأة التربية والتقاليد والدين علي".

وقد نبعت فكرة صنع هذا الفيلم من تساؤلات المخرجة حول طبيعة المراة اللبنانية المهووسة بمظهرها والتي لا تزال تبحث عن ذاتها.


والفيلم خمسة نماذج لنساء ينتمين الى خلفيات اجتماعية متباعدة لكن العمل يطل من خلالهن اطلالة شفافة على وضعية المرأة في المجتمع اللبناني ويبين الى اي حد يقبل هذا المجتمع الكذب ولا يقبل الصراحة.

ومن خلال صالون التزيين الذي هو محور الاحداث تطل نادين لبكي على وسط بيروتي نسائي بامتياز تعمل فيه ليال (نادين لبكي) التي تحب ربيع المتزوج ونسرين التي تحضر لزواجها في مجتمع يريد للفتاة ان تكون عذراء قبل الزواج.

في الصالون ايضا تعمل ريما التي تجد نفسها منجذبة الى النساء وهناك جمال التي ترفض ان تكبر في العمر كما كل النساء.

والى جانب الصالون هناك روز الخياطة التي تضحي بحياتها من اجل اختها المضطربة عقليا.

كل شيء يمر عبر الاحاديث التي تتناول الجنس والحب والعلاقات على وقع آلات قص الشعر والتزيين.

ويبين الفيلم ايضا وبطريقة لا لبس فيها الهوة التي تفصل في معظم الاحيان بين الاجيال وغالبا جيل الاهل وجيل الابناء حيث تكاد كل امرأة تعيش بشخصيتين احداهما خارج المنزل والثانية داخله مع الاهل.

"جميع الشخصيات التي صورتها شخصيات اثرت في واحببتها كما ان الرجال في الفيلم هم كما احبهم ان يكونوا والشخصية السلبية الوحيدة التي لا احب بين الرجال هي شخصية العشيق المتزوج ونحن لا نرى وجهه في الفيلم" تقول المخرجة.

"سكر بنات" فيلم ناعم وجميل وصادق ولا يدعي اكثر من بساطته الممزوجة بحس فكاهي مستوحى من سخرية اللبناني من ذاته، سخرية تنجيه من الكثير من المآزق.

شكرا على "مساحة الاوكسيجين" هذه التي وفرها لي الفيلم تقول احدى السيدات للمخرجة لدى خروجها من العرض وتقترب اخرى منها لتقول "لقد شعرت بالسعادة لمشاهدة الفيلم".

وحضرت المخرجة الى كان مع جميع العاملين في فيلمها ومعظمهم من غير المحترفين الذين يقفون للمرة الاولى امام الكاميرا.

وتقول نادين لبكي التي تميزت منذ فيلم تخرجها "11 شارع باستور" عام 1997 ان الفيديو كليب كان "المختبر الذي طلعت منه".

وباعتبار "سكر بنات" الفيلم الاول للمخرجة فهو مرشح لنيل جائزة الكاميرا الذهبية التي تمنح للعمل الاول للمخرج لكن هناك افلام كثيرة وقوية تنافسه على نيل هذه الجائزة التي ينشدها جميع الشباب كونها تكرس من يفوز بها وتفتح امامه مجالات الانتاج.
 
Banner
الجمعة 03 / سبتمبر / 2010
حجم الخط
  • كبر حجم الخط
  • حجم الخط متوسط
  • صغر حجم الخط
Banner
Banner