ليلة البيبي دول أم ليلة البوكسر؟!
الرئيسية عشرينات فنون ليلة البيبي دول أم ليلة البوكسر؟!


ليلة البيبي دول أم ليلة البوكسر؟!

E-mail Print
(0 تصويتات)
عندما تنتظر عاماً كاملاً وربما أكثر على عرض فيلم سمعت وقرأت وعرفت أنه الأضخم إنتاجاً في تاريخ السينما المصرية والعربية.. فإنك تعتقد أن تشاهد حدثاً سينمائياً تاريخياً، وستتوقع أنه الأفضل في القصة والأداء والإخراج.. وستفخر أننا نستطيع صنع أفلام عالمية وعلى مستوى عالي جداً من الجودة.

أخيرا.. الفيلم سيعرض اليوم.. ويمكنك مشاهدته بعد ساعات قليلة.. تذهب إلى دار العرض لتحجز تذكرة لك ولأصدقائك وتجلس مترقباً مشاهدة المعجزة السينمائية.. تُسود الشاشة ويكتب اسم الفيلم.. بدون مقدمات.. بدون إعلانات.. يبدأ.. (ليلة البيبي دول)..

القصة المفقودة

من نيويورك.. مدينة ناطحات السحاب والشوارع الضيقة، تبدأ القصة حيث يعيش حسام (محمود عبد العزيز) الذي يعمل في مجال السياحة وفي نفس الوقت يعالج من عدم الإنجاب في إحدى المستشفيات. يقرر حسام أن يشتري لزوجته سميحة (سلاف فواخرجي) هدية صغيرة قبل أن يلقاها في القاهرة وهي عبارة عن (بيبي دول Baby Doll)، وهو لمن لا يعرفه قميص نوم قصير وشفاف.

يعود حسام إلى القاهرة ومعه وفد سياحي أمريكي لقضاء ليلة رأس السنة، وهي الليلة الوحيدة التي سيقابل فيها زوجته ويقضي معها بضع ساعات، في نفس الوقت الذي يستعد فيه عوضين الأسيوطي (نور الشريف) لعملية إرهابية تقتضي تفجير شنطة وضعها في الفندق الذي ينزل به الوفد.

من المفترض أن تكون هذه هي القصة الرئيسية للفيلم، ولكن تخللت تلك القصة العديد من الشخصيات ما بين المتماشية مع الأحداث وما بين المحشورة دون أي مبرر درامي، مثل شخصيات سارة شرودر (ليلى علوي)، وجنرال ديفيد (جميل راتب) أو حتى دور شكري (جمال سليمان)، فضلاً عن أدوار أثرت سلباً على دراما الفيلم مثل نيكول سابا وغادة عبد الرازق.

تعرف إيه عن المنطق؟!

عدم وجود منطق هو شعار هذا الفيلم، الذي لم يستطع تقديم مبررات أو أسباب مقنعة للحبكات الرئيسية، وأولها هو هذا التساؤل... هل من الواقعي أن يصل وفد سياحي أمريكي إلى القاهرة صباحاً لقضاء ليلة رأس السنة ثم المغادرة في اليوم التالي بعد أن استغرقت رحلة الذهاب وحدها أكثر من 15 ساعة ؟!

وهل من الطبيعي أن تكون حقائبهم جميعاً متشابهة؟، وكيف عرف عوضين الأسيوطي شكل الشنطة وقام بعمل واحدة مثلها ليضع بها المتفجرات؟!، وكيف دخلت الشنطة إلى الفندق عبر جهاز كشف المحتويات الموجود بجميع الفنادق الكبرى بمصر؟!

أما عن الأخطاء التي واجهت شخصيتي حسام وسميحة، فهل من الطبيعي أن يرى الزوج زوجته مرة واحدة خلال السنة؟، وكيف يمكن للزوجة أن تترك فجأة شقة الزوجية وتتصرف فيها بدون علم زوجها العائد من السفر وتقيم لدى صديقتها، الذي تصادف أيضاً سفر زوجها وعودته في نفس يوم عودة حسام؟!

جاءت شخصية عوضين كمحاكاة لشخصية أسامة بن لادن، وهو أكبر خطأ ارتكب في الفيلم.. حيث يتجول عوضين الأسيوطي بحرية بين الناس الذين لا يعرفونه فقط لأنه حلق ذقنه.. فهل إذا حلق أسامة بن لادن ذقنه سيتجول بتلك الطلاقة ويقوم بتنفيذ عملية إرهابية بنفسه ويركب مع سائق تاكسي لن يتعرف عليه لمجرد أنه بلا ذقن؟!

أيضاً فيما يخص العملية الإرهابية نفسها، فالريموت المستخدم في التفجير يعمل بالبطاريات، فهل من المنطقي أن تفسد العملية لمجرد نزع البطاريات وعدم وجود بدائل أخرى؟

للأسف كل هذه "اللامنطقية" أفسدت الفيلم تماماً، مع العلم أن السيناريو كان من الممكن أن يعدل ببساطة لتلافي هذه الأخطاء.

مشاهد مبعثرة

كان من أكثر العوامل التي جعلت الفيلم عالي التكلفة هي أماكن التصوير في أمريكا وأوروبا.. والتي استغلت في حشو العديد من مشاهد الفلاش باك (Flash Back) أي العودة بالذاكرة لحدث انتهى في الماضي بسبب وبلا سبب... فكل بطل في الفيلم يسرح بخياله قليلاً ينقلنا إلى مشهد للوراء.

انتقل بنا المخرج إلى أمريكا حوالي 5 مرات والعراق أكثر من 6 مرات وفلسطين 3 مرات وبراغ مرة واحدة في مشاهد لم تكن جميعها ضرورية بالمرة.

من أكثر تلك المشاهد المحشورة والتي لم يفهمها أحد.. المشهد الذي كانت ترقص فيه علا غانم في أحد الفنادق وهي تصرخ والقنابل تنهال من حولها، ويجتمع حولها أشخاص يمزقون فستانها في تعبير غير مباشر عن العراق التي ينهشها كل واحد من ناحية.. ويجلس جندي أمريكي يشاهدها ولا يقدر على الاقتراب منها ثم ينتحر.

أما المشهد الآخر الذي تكلف مبلغاً طائلاً فهو في أحد معسكرات التعذيب النازية، حيث كانت تحكي سارة شرودر عن جدتها وجدها اليهوديين وكيف قتلوا، المشهد استمر حوالي 10 دقائق ولم يكن له أي داعي.

إيجابيات بسيطة

بعيداً عن القصة وعدم وجودها أصلاً، إلا أن هناك أشياء أخرى ساعدت على الاستمتاع بالفيلم وأولهم الموسيقى التصويرية لياسر عبد الرحمن حيث جاءت قوية وملائمة للمشاهد، ثانياً التصوير والخدع السينمائية عالية الجودة التي ظهرت من خلال مشهد تفجيرات 11 سبتمبر ومشاهد التعذيب في سجن أبو غريب.

أما عمن أدوا أدوارهم ببراعة وفي نطاق ما تم كتابته لشخصيتهم، فعلى رأس القائمة يأتي محمود حميدة والذي قام بدور ضابط أمن الدولة المسئول عن حماية الوفد الأمريكي، فشكله وطريقة كلامه وتعبيرات وجهه ساعدته تماماً على أداء دوره.

ثم يجيء دور أحمد مكي في دور زغلول سائق التاكسي، الذي أوصل عوضين الأسيوطي إلى الفندق، فهو مجرد شخص بسيط يستمع إلى شعبان عبد الرحيم ويشرب الحشيش لعمل دماغ تعينه على تحمل مصاعب الحياة.

وأخيراً يأتي دور الإذاعي أسامة منير الذي أدى دور زوج صديقة سميحة العائد من السفر ليجد صديقة زوجته وزوجها في غرفة نومه!، مشهد غير مبرر هو الآخر، ولكن كان ظهوره بخفة دمه في مشهدين ملطفاً للأجواء.

عرفان بالجميل

بالرغم من تاريخ عبد الحي أديب الحافل وبصماته الواضحة التي تركها على السينما المصرية، إلا أنه لم يوفق بالمرة في هذا السيناريو الذي افتقد الحبكة الدرامية والواقعية في بناء الشخصيات، فللأسف نهاية مشواره في (ليلة البيبي دول) لم يكن مثل قوة بدايته في فيلم (باب الحديد) عام 1958.

فالنص جاء سطحياً ومباشراً ومملاً وساذجاً للغاية والشخصيات لم تكن واقعية، بل غير منطقية ولا مقنعة في كثير من المشاهد.. فيلم لديه جميع العناصر والمقومات التي تضمن النجاح الكاسح ولكنه للأسف افتقر إلى القصة!

فقط جاء هذا العمل كتقدير وشكر من أبناءه عادل أديب وعماد أديب على إنجازاته في تاريخ السينما، مجرد عرفان من الأبناء لأعمال الأب الراحل.

أين ذهب البيبي دول؟!

ربما يتساءل البعض أين ذهب البيبي دول؟!، ولماذا لم نراه إلا في لمحة من المشهد الذي ظهر حسام وهو يشتريه من إحدى محلات نيويورك؟!

لم نرَ إلا "بوكسر" حسام في ثلاثة مشاهد متكررة وهو يرقص، فالأدعى أن يسمى الفيلم (ليلة البوكسر)، أما البيبي دول فأعتقد أن من فازت به في النهاية هي روبي في أغنيتها الأخيرة .. كانت الأغنية رائعة ولكن كالعادة ملابس روبي لم تكن ملائمة للأحداث الأخيرة، ولكننا على الأقل شاهدنا عنوان الفيلم!

لقد طرح صناع الفيلم هذا التساؤل.. هل يمكن لليلة واحدة من المتعة أن تمحو 60 عاماً من الألم؟

وأنا أسأل.. هل يمكن لساعتين ونصف من المشاهدة أن تمحو عامين من الجهد والعمل على صناعة الفيلم؟!

أترك الإجابة للجمهور الذي شاهد.. ليحكم.
 

التعليقات 

 
0 (14) اكتب اسمك هنا 2008-08-17 / 12:57
بجديامريم كلامك مقنع جدا عجبنى تعليقك على الفيلم وبصراحه انتى تنفعى ناقده سينمائيه وهيبقى ليكى مستقبل هايل فى المجال ده ربنا يوفقك
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
 
0 (13) اكتب اسمك هنا 2008-08-17 / 12:57
بجديامريم كلامك مقنع جدا عجبنى تعليقك على الفيلم وبصراحه انتى تنفعى ناقده سينمائيه وهيبقى ليكى مستقبل هايل فى المجال ده ربنا يوفقك
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
 
0 (12) ميدوووووووووو 2008-08-10 / 12:14
ال ايه للكبار فقط وفكرين انه فيلم جامد وطلع ولا حاجة هيه الافلام المصرية كده
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
 
0 (11) Dabdoob 2008-07-03 / 05:22
انا دخلت الفيلم وماقدرتش اكمله
الفيلم سخيف سخيف سخيف سخيف…سخيف
انا مشيت في الاستراحة
اوعي حد يشوفه …صدقوني هيندم
وسلام

Dabdoob
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
 
0 (10) سخساخ 2008-06-26 / 20:20
فيلم زبالة بكل ماتحملة الكلمة من معاني وضيف علي كدة ان الممثلين زبالة وفشلة وعواجيز
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
 
0 (9) محمود 2008-06-20 / 11:56
أذا كان أسم الفيلم يفتقد الجازبية والمضمون فماذا نتوقع انت تكون القصة واتمني ان ميظهرش اعلان فلم ننتظره ويكون أسمه
الصدرية وتتحول السينيما المصرية لمحل ملابس دخلية
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
 
0 (8) ماميا 2008-06-12 / 13:50
انا لم ار الفيلم و لكن الصورة وصلتني واضحة يا مريم و فعلا انت متميزة في كتابتك و ترتيب عرضك للصورة يعطي الانسان احساس انه شاف الفيلم و اعتقد ان هناك يد خفية ليست مبدعة علي الاطلاق بل سطحية و تجارية هي التي كتبت هذا التهريج و لكن الذي احزنني اكثر هو الشباب المسلم الذي يتمني كل الخير للعرب و المسلمين ويتمني ان يشارك في نهضة الامة كما يشارك في التعليق علي الذي يقرأه ليكون ايجابيا هؤلاء الشباب المشاركون في التعليق لم يخطر ببالهم ان يعرفوا كيف يكتبون لغتهم حتي لو كانت عامية .فأنا اري ان اول خطوة لتحقيق اي نجاح في حياتنا ان نحسن التعبير عن انفسنا بلغتنا القوية الرائعة
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
 
0 (7) اكتب اسمك هنا 2008-06-08 / 21:27
الحقيقة يا مريم مع احترامي الشديد لرأيك الا اني لا اوافقك الرأي في حاجات كتييييير
انا شايف انو القصة كلها عرض واقعي جداً و صريح و جرئ جداً للحصل و الي بيحصل
و الحقيقة ركز علي نقطة مهمة جداً " انهم من العادي انهم يشوفونا ارهابيين … ده طبعاً بعد كلام بوش … و طبعاً من الطبيعي اننا نشوفهوم كلاب محتلين "
لكن الحقيقة انو مش كل الامريكان "بوش" … ولا كل عربي مسلم "بن لادن" …
انا شايف انو حط ايدو علي الحقيقة فعلاً
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
 
0 (6) اكتب اسمك هنا 2008-06-08 / 10:12
يعني بشكل عام الفيلم ساذج جدا او طبول كبيرة ولها أصوات عالية بس من داخلها فارغة هذه ضربة قاضية جديدة ليس للسينما المصرية بل هي ضربة جديدة وقوية للقومية العربية عندما يقوم اتحاد من الممثلين المصريين والسوريين ليحاولو تجديد فكرة نهوض القومية العربية على حساب الاسلام او جعلها في مواجهة الاسلام للأسف كان العدو في الفيلم الاسلام ولم تكن هناك مداخل للقصة أو حتى مخارج للكاتب لأي من المبررات وذلك لأنه لو تجرأ وفعل لأظهر مزيدا من السذاجة
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
 
0 (5) المعتز بدين الله 2008-06-07 / 19:06
لا حول و لا قوة الا بالله
يعني هو كل فيلم لازم يظهروا فيه المتدين على انه ارهابي و تفجيري ؟؟
الا تتفقوا معي على اننا قد مللنا من هذه الصورة النمطية التي ما اصبحت تتعدى حدود العداء للدين و التدين ؟
هل يجرؤ العاملين في مجال دعارة السينما ان يصوروا القساوسة الارهابيين و الشاذين جنسيا كما نرى في الاخبار ؟
هل يجرؤ هؤلاء الرويبضة ان يصوروا واقع الكنيسة العبطية في مصر و التي ياكلها التطرف أكلا و يشتمون الاسلام و يدعون لقتل المسلمين في مواقعهم الالكترونية و التسجيلات الصوتية و المرئية موجودة لمن يكذبني
ارفعوا ايديكم عن الاسلام يا داعري السينما فمن عاش في احضان البغايا عقود الزمن ليس اهلا لان يقيم الدين و التدين
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
 
0 (4) ديمة 2008-06-06 / 12:15
طريقتك حلوة اوى يا مريومة، انتى ثقافة الصورة عندك حاضرة فعلا يا بنتى، وبتهيالى الفيلم كان ممكن ينجح ولكن احساس اللى عاملينه انهم بيعملوا اللى مش هيتعمل كافى انه يفسده طبعا وكالعادة
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
 
0 (3) محمود محمد 2008-06-06 / 11:11
فعلا فضلنا اكتر من سنة عمالين نسمع عن الفيلم ونقرا الأسامي الكبيرة المكتوبة فيه ، وفوجئنا بهذا الفيلم العبيط مع الأسف ، فيلم فعلا خساره فيه الفلوس اللي الواحد دفعها علشان يتفرج عليه ،
وده مش اول مقلب ناخده من شركة جود نيوز للأسف ، هذه الشركة ناجحة في حاجة واحدة بس ، إنها تعمل دعاية قوية جدا للفيلم أما انها تعمل الفيلم ذات نفسه فده شيء فاشل جدا
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
 
0 (2) meroo 2008-06-06 / 00:46
هاى يا مريم حلو بجد عرض الفيلم جدا تحفه استرسالك حلو جدا
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
 
0 (1) ابن نـاصر 2008-06-05 / 23:28
يعني هو ده المتوقع اتقد فيلم اسمو البيبي دول فيه عمرو اديب وعاد اديب وعماد اديب وعبد لحي اديب
فيه اي؟؟
ناقص هما اللي يتفرجو علي الفيلم
وبيهتمو جدا بالفلوس المدفوعه
اكبر انتاج اضخم ش عارف ايه وبينسو الماضيع والكلام واهو مرضوش يدخلوه في كان ضمن الافلام !
وروبي ومش عارف ايه !
تحياتي
ابن ناصر
http://ibn[ *** ]er.blogspot.com
اقتباس | ابلغ عن اساءه
 
Banner
الجمعة 03 / سبتمبر / 2010
حجم الخط
  • كبر حجم الخط
  • حجم الخط متوسط
  • صغر حجم الخط
Banner
Banner