لأول مرة بعد 22 عاما من الغياب، عادت السينما إلى شوارع مدينة نابلس الفلسطينية، بعد أن تحولت قاعاتها السابقة إلى مجمعات تجارية وصالات أفراح.. وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة سيتمكن الشباب من متابعة أحدث الأفلام العالمية من خلال شاشة عرض كبيرة وصوت مجسم بعيدا عن الصورة "المشوشة" والصوت "المقطع" على شبكة الإنترنت.فمنذ أيام قليلة افتتحت وزيرة الثقافة الفلسطينية سهام البرغوثي دار عرض سينمائية في مدينة نابلس في احتفال كبير من جانب سكانها، يدل على تعطشهم للتعرف على عالم الفن السابع.. فماذا كان رأي الشباب وهل سيقبلون عليها؟
يعني إيه سينما؟
ويتفق معهما قيس، 23عاما، الذي يرى أن إنشاء دور عرض في نابلس يشجع الشباب على البقاء في مدينتهم وعدم البحث عن وسائل ترفيه في مدن أخرى، فيقول: "أغلب شبابنا لا يعرف معنى سينما ولم يدخلها سوى في مصر أو بعض الدول العربية الأخرى، السينما في المدينة تشجع الشباب على عدم الهروب إلى المناطق المحيطة وعدم الشعور بالنقص".
مشاهدة الأفلام الجديدة فور نزولها الأسواق هو سبب سعادة سارة أحمد، طالبة في كلية الآداب، ومن وجهة نظرها: "متابعة الفيلم في السينما يكون له طعم آخر، فنحن نشاهد الأفلام فقط على شاشات التلفاز، وتكون أفلاما قديمة وليست حديثة".
تأثير سلبي
ويشرح: "أنا لست ضد وجود سينما في مدينتنا، ولكن نحن نعلم ما هي نتائج تلك التجارب على شبابنا لأنه للأسف لا يوجد ثقافة فنية لديهم، كما أنهم بحاجة إلى وعي فني وثقافي، وأرى أن توقيت هذه الخطوة حاليا غير مناسب".
ولم تستطع شادية، ربة منزل، أن تكتم تخوفها من الأفلام ذات المستوى الهابط التي تعرض في بعض دول العالم، مما قد يؤثر على ثقافة الشباب، وتقول: "عندما نتحدث عن السينما فهي زمان تختلف كثيرا عن الآن، وآمل أن تكون فكرتي خاطئة، بأن تعرض أفلاما لها قيمة أو عروض لها وزنها، وأن نرتقي بهذا الفن، فمجتمعنا لم يتعود على وجود سينما بعد".







